اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
359
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فقال عمر للزبير : ما هذا السيف ؟ قال : أعددته لأبايع عليا . قال : وكان في البيت ناس كثير ، منهم المقداد بن الأسود وجمهور كثير من الهاشميين . فاخترط عمر السيف فضرب صخرة في البيت فكسره . ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ، ثم دفعه فأخرجه وقال : يا خالد ، دونك هذا . فأمسكه خالد ، وكان مع خالد جمع كثير من الناس ؛ أرسلهم أبو بكر رداء لهما . ثم دخل عمر فقال لعلي عليه السّلام : قم فبايع ، فتلكّأ واحتبس . فأخذ بيده وقال : قم ، فأبى أن يقوم . فحمله ودفعه كما دفع الزبير ، ثم أمسكهما خالد وساقهما عمر ومن معه سوقا عنيفا ، واجتمع الناس ينظرون ، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال . ورأت فاطمة عليها السّلام ما صنع عمر ، فصرخت وولولت واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن . فخرجت إلى باب حجرتها ونادت : يا أبا بكر ! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ لا أكلّم حتى ألقى اللّه . المصادر : الإمامة وأهل البيت عليهم السّلام لبيومي مهران : ج 1 ص 343 . 144 المتن : قال المجلسي بعد ذكره أشياء لفاطمة الزهراء عليها السّلام : ثم إن هذا الخبر يدلّ على أن فاطمة عليها السّلام كانت شهيدة وهو من المتواترات ، وكان سبب ذلك أنهم لما غصبوا الخلافة وبايعهم أكثر الناس ، بعثوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليحضر للبيعة . فأبى فبعث عمر بنار ليحرق على أهل البيت عليهم السّلام بيتهم وأرادوا الدخول عليه قهرا . فمنعتهم فاطمة عليها السّلام عند الباب ، فضرب قنفذ غلام عمر الباب على بطن فاطمة عليها السّلام ، فكسر جنبيها وأسقطت لذلك جنينا كان سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محسنا . فمرضت لذلك وتوفّيت عليها السّلام في ذلك المرض .